حقيقة ابراهيم بن سالوقية وكتاب اخر الزمان

شارك

ان استخدام النثر او السجع او الطباق او الجناس في كتابة مقال ليس بالضرورة اثبات على صحتها او بالاحرى ليس وسيلة اثبات على الاطلاق ومن ثم نسبها الى اسم تاريخي مع وضع اسم كتاب رنان مع رقم صفحة وسطر ليس اثبات ايضا

“إذا تساوى الرقمان 2020 تفشى مرض الزمان”، بتلك الجملة حدث جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نسبه المدونون إلى شخص يُدعى “إبراهيم بن سالوقيه”، ضمن كتابه الذي يحمل عنوان “أخبار الزمان”، مشيرين إلى أن ذلك الشخص قد تنبأ بظهور فيروس كورونا ونهاية العالم بذلك الوباء.

ابراهيم ابن سلوقية من هو ؟

بعد محاولات بحث عديدة عبر العديد من محركات البحث، لم يستدل على شخصية ذلك الشخص، حيث أنه شخصية تم اختراعها ونُسبت لها تلك الأقاويل، لربطها بما يحدث حاليًا من أحداث.

ولفت بعض المدونين، إلى أن اختراع اسم ذلك الشخص بتلك الطريقة، يرجع لاعتقاد الكثيرين إلى أن بعض العلماء العرب كان لديهم القدرة على التنبؤ بما يحدث في الزمان، وقدرتهم على تطويع الجن، وإضافة الغموض على تلك المصطلحات.

كتاب اخبار الزمان حقيقة !!

على الرغم من عدم وجود اسم للكاتب المزعوم، إلا أن للكتاب المذكور نصيب من الحقيقة، حيث صدر ذلك الكتاب في القرن الرابع الهجري، لكاتبه المؤرخ أبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي، وهو مؤرخ إسلامي توفى عام 346 هجريًا.

ويرصد الكاتب العديد من عجائب الزمان والبلدان، ولعل أبرزها سحر الكهنة ودورهم في مختلف الأحقاب، ووصفه المؤرخين القدماء بأصحاب الخيال الواسع، ومدى التقدم الذي فعله الفراعنة في مصر والإسكندرية.

حقيقة وجود التنبؤ في الكتاب

بكل تأكيد لا يوجد أي سند على حقيقة تلك النبؤة المزعومة، حيث لا وجود للكاتب المزعوم ” إبراهيم بن سالوقيه”، بل وأن الكتاب لكاتب آخر.

ووفقًا للمنشور فأن المقتطفات من كتاب أخبار الزمان صفحة 365، والحقيقة أن عدد صفحات الكتاب 278 صفحة فقط.

وعن جملة “حتى إذا تساوى الرقمان (20=20)”، فالكتاب المذكور لم يكتب الرقم 20 ولا أي رقم آخر، وعن جملة ارتقبوا شهر مارس، فهذه الأشهر لم تكن معروفة بهذه الأسماء في ذلك الوقت.

وعن الكتاب فأنه لم يتطرق إلى أي نبؤة عن نهاية العالم، بل اقتصرت كل موضوعاته عن رصد التاريخ القديم  بمختلف بلدان العصر القديم.  

بامكانك تحميل كتاب اخبار الزمان بالضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *